الجمعة، 31 أكتوبر، 2008

بيان معتقلي سيدي ايفني 27/10/208
السجن المحلي بانزكان بتاريخ 27/10/208
تحية النضال و الصمود:" كلما ازدادت ضربات القمع كلما ازداد انغراسا في وجداننا"باد ذي بدء، نحيي كل الإطارات السياسية و النقابية و الجمعوية و الحقوقية المشاركة في هدا الملتقى الخاص بالمعتقلين السياسيين ببلادنا كما نحيي أيضا كل المشاركين في أشغال هدا اللقاء مناضلين و عائلات المعتقلين.لقد تتبع الرأي العام الوطني و الدولي انتفاضة الشباب المعطل بافني قلعة الصمود و التحدي و تتبع معها المجازر الدموية التي ارتكبها النظام الدموي ببلادنا في حق المتظاهرين العزل و كدا انتهاك الحرمات، و اغتصاب النساء و الفتيات، كما تتبع الكل استباحة زبانية الضريس و العنيكري لمنطقة بأسرها، كل ذنبها أنها تظاهرت ضد البطالة و زوارق الموت و المخدرات و الموت البطيء. أي أنها تظاهرت من أجل حقها المقدس في الحياة و الكرامة الإنسانية، فكانت النتيجة منطقة بأسرها تحاصر، تدبج في وضح النهار، بالإضافة إلى عشرات المتابعين و المعتقلين، كان لنا الشرف أن نكون منهم. و رغم التنكيل و الاعتقال سجل شباب و نساء افني و آيت باعمران ملحمة البطولة في الصمود ضد آلة القمع الهمجي، كما سجلت الإطارات الجمعوية المكافحة و كدا الإطارات السياسية الديمقراطية و كدا الإطارات الحقوقية وقفة عز و كرامة تجسدت قي قافلة التضامن مع الساكنة المحاصرة.كل هدا يحدث في مغرب كثر فيه التطبيل و التزمير لمفهوم النموذج المغربي الفريد في طي " صفحة الماضي" و " الإنصاف و المصالحة " بالإضافة إلى" مفهوم الجديد للسلطة " و كدا دولة " الحق و القانون "........إن القمع الهمجي الأسود لاعتصام كادحي افني و معطليه ليحمل أكثر من دلالة حول تفاهة و زيف ثقافة الشعارات " السلم الاجتماعي " كما أن الزج بمعتقلي انتفاضة افني بسجن انزكان الرهيب وسط زنازن أقل ما يقال عنها أنها نسخة طبق الأصل لزنازن سجن أبو غريب السيئ الذكر، حيث كل شيء يوجد باستثناء كرامة الإنسان و أبسط مقومات العيش الإنساني و دلك : * الزج بالمعتقلين السياسيين في زنازن ضيقة متوسط مساحتها 40م2 و حشرهم وسط أزيد من 80 معتقل رأي عام في كل زنزانة.* الحرمان من التطبيب لانعدام الطبيب أصلا في معتقل يضم أكثر من 1400 سجين ( كل ما يتوفر عليه هو ممرضان فقط ) في وسط يعتبر خزانا خصبا لمختلف الأمراض( الربو، الجربة ، الڭـزيمة ، الروماتيزم ، أمراض القلب، السل .....)* الأكل الرديء الذي تعافه حتى الحيوانات" الماء و الزيت و حبات الفاصوليا أو العدس ممزوج بالحشرات" * انعدام الأدوية.* الحرمان حتى من ساعتي الساحة la cour يومي السبت و الأحد و إبقاء الزنازن مقفولة طيلة اليومين و بالتالي إجبار السجناء على الجلوس في وضع جهنمي ليس القرفصاء و إنما اقرب إلى وضع الجنين، أي مكوم متني الرجلين طيلة أيام الأسبوع و خصوصا السبت و الأحد.* منع سجناء من التنقل حتى داخل السجن من جناح لآخر.* منع الإطارات الحقوقية و الجمعوية و السياسية من زيارة المعتقلين السياسيين.* وضع المناضلين تحت مراقبة بوليسية دائمة لمنعهم بالاتصال بينهم و تحيد تأثيرهم على السجناء.إن هدا الطوق الجهنمي المفروض علينا كمعتقلي رأي عام إنما يؤكد حقيقة أن قضية الاعتقال السياسي قضية طبقية ملازم للنظام السياسي القائم فلا فرق بين الأمس و اليوم مهما حاول الدجالون الجدد تزويق" العهد الجديد"إن القمع الذي تعرضت له منطقة افني آيت باعمران يشكل جزءا من لوحة عامة سمتها القمع الدموي و تظهر جليا في قمع تالسينت، صفرو، واسرير و طاطا و قبلهم تارميلات بالإضافة إلى التنكيل اليومي بمناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات بالمغرب و كدا مجموعات الأطر العليا و الدكاترة المرابطين بالرباط دون أن ننسى القمع الوحشي للنضالات الطلابية بالجامعات و دون أن نغفل التنكيل الوحشي و محاصرة مدن بأسرها بالصحراء.إننا كذلك نعتز بكوننا جزء من مئات المعتقلين السياسيين على طول خريطة زنازن وطن القمع و القهر بدءا برفاقنا المناضلين الصحراويين و صولا بمعتقلي الحركة الطلابية و إطارها الجريح ا وط م و انتهاء بالمعتقلين النقابيين....إننا اليوم قبل الغد في أمس الحاجة إلى كفاحكم معها في المعمعان و أجسادنا المنهكة في رطوبة الزنازن الجهنمية بحاجة لدعمكم و تحرككم الفعلي.إن معركتنا اليوم هي حماية الديمقراطية و حقوق الإنسان فبعد تمرير ترسانة القمع القانوني الجهنمي (قانون الإرهاب، قانون الأحزاب، قانون الصحافة، قانون الجمعيات، قانون الإضراب، قانون الشغل ...)و بعد الهجوم الوحشي على حق الجماهير في الحياة عن طريق تصريف الأزمة الاقتصادية الخانقة على كاهل الكادحين عن طريق الرفع في الأسعار( الأدوية، الحليب، الزيت، الخضر، الغاز، الكهرباء، الماء...) ليس لدينا ما نخسره سوى قيودنا لنربح عالما بأسره.لقد تتبعنا بفرح طفولي قوافل التضامن مع نضالات كادحي و كادحات افني آيت باعمران، و تتبعنا أيضا نضالات أهالينا بالخارج و نحن قابعين وراء قضبان الزنازن، فكلنا أمل أن تتوحد نضالاتنا قريبا نحن من داخل الزنازن و أهالينا بافني الأبية و كدا لجان الدعم و المساندة في مختلف ربوع المغرب الجريح بالإضافة إلى كفاحات شبابنا و نسائنا بمختلف الدول الأوروبية.
مهما حاول النظام ثنينا عن حبنا و عشقنا لأرضنا و أهالينا وحاول كسر شوكة إيماننا بمبادئنا فإننا لن نتوقف أبدا عن الدود عن كرامة الكادحين و حقهم في الحياة.
يعجز الرشاش أن يسكت صوت نبضي
لست نبيا لكني إلاه فوق أرضي
عشتم وعاش النضال
عن المعتقلين السياسيين
بارا ابراهيم
زكريا الريفي
حسن أغربي
القصبي مصطفى
عبد القادر أظبيب
العمراني محمد

ليست هناك تعليقات: