الثلاثاء، 8 سبتمبر، 2009

المعتقلين السياسيين الخمسة السجن المحلي عين قادوس فاس "من قلب الزنازن"


فاس في 22-08-2009

المعتقلين السياسيين الخمسة السجن المحلي عين قادوس فاس

"من قلب الزنازن"

-الحلقة الرابعة-

اختار النظام القائم إبادة الحركة الطلابية على الرضوخ لمطالبها نظرا لانسجام هذا الخيار وطبيعته الحقيقية ولكون هذا الخيار يشكل الطريق الذي قد يمكنه من تحقيق طموحاته في مجال التعليم (خوصصة التعليم) بقدر ما يعبر أيضا عن سذاجة بالغة لأنه النظام يتوهم بأن تقتيل الأفراد وإبادتهم يعادل القضاء على الحركة وهو بذلك النظام القائم لا يدرك أن هاته الأخيرة هي نتيجة حتمية لوجود تناقضات في الواقع وبالتالي فإن استمرار التناقضات الصارخة في المصالح بين الجماهير الطلابية من جهة والنظام القائم من جهة أخرى هو المحدد في استمرار وجود الحركة الطلابية، وإلى يومنا هذا لا زالت الحركة الطلابية وفية لخطها الكفاحي باعتبارها قوة من قوى الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية رغم الضربات العنيفة التي تعرضت لها عبر سيرورتها النضالية، رغم الاغتيالات، ورغم الاعتقالات…

كان الهدف إذن من الاقتحام الهمجي للمركب الجامعي ظهر المهراز في الثالث والعشرين من فبراير هو قبر الحركة الطلابية بالموقع واجتثاث الفعل النضالي عبر استهداف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب كإطار معبر عن مصالح الجماهير الطلابية بقيادة النهج الديمقراطي القاعدي الفصيل الماركسي اللينيني بالجامعة، فتم تدنيس حرمة الجامعة من طرف جحافل القمع التي اعتدت على الجماهير الطلابية بشكل وحشي كما تم اعتقال أزيد من ثمانين طالبا أطلق سراح البعض منهم بعد تعريضهم للتعذيب والترهيب بمخافر الشرطة، في حين لازلنا نحن المعتقلين السياسيين الخمسة نقبع بزنازن القهر والحرمان بعد ان تعرضنا لكل أشكال وأساليب التعذيب النفسي والجسدي ومنها ما يشاع أنها كانت تستعمل في أوقات غابرة ولم يعد لها وجود(يكفي الاطلاع على شهادتنا حول التعذيب) إلا أن تطور الصراع وحده يفرض على النظام القائم إظهار وجهه الحقيقي لتنكشف على الفور شعاراته الرنانة التي لا تكاد تمر دقيقة دون ترديدها بكل الوسائل والأجهزة الرسمية والتي تطبل لها كل بوتيكاته السياسية.

تمحورت كل الأسئلة التي وجهت لنا بمخافر الشرطة أثناء الاستنطاق\التعذيب حول المعارك النضالية التي تخوضها الجماهير الطلابية ، من يؤطرها؟ ما الهدف منها؟ كيف يتم دلك ولماذا؟…

وإلى غير ذلك من الأسئلة التي تتعلق بممارستنا النضالية والتي نحن على قناعة راسخة بصحتها ولذلك فنحن مستعدين أتم الاستعداد ولنا الشرف أن نحاكم بتهمة التخنذق إلى جانب الجماهير والدفاع عن مصالح أبناء الشعب، لكن النظام القائم وكعادته حتى يطمس الهوية السياسية للمعتقلين السياسيين والقضية التي اعتقلوا من أجلها ويشوه سمعة وصورة المناضلين من الطبيعي أن يعمل على تلفيق كل التهم التي من شأنها الحط من كرامتنا وأخلاقنا النضالية وذلك حتى يتسنى له تبرير حملة القمع الوحشي الممنهج في حق الجماهير الطلابية ومناضليها الشرفاء من جهة وحتى يكون في مستوى مواكبة شعاراته الآنية من قبيل "العهد الجديد" من جهة ثانية.

اعتقد النظام القائم و كل أذياله بعد الثالث و العشرين من فبراير أن الوقت قد حان لأداء صلاة الجنازة على الحركة الطلابية بالموقع لكن سرعان ما فند الواقع هذه الأوهام واصطدمت كل الذئاب الماكرة بالحقيقة المرة وهي أن الحركة الطلابية بموقع ظهر المهراز لا زالت مستمرة على نفس الدرب (درب المواجهة والمقاومة) بل أن هاته الضربات لم تزد إلا من تقوية عودها وتصليب شوكتها وهو ما تأكد في استمرار الجماهير الطلابية في إبداع أشكال نضالية وبدورنا كمعتقلين سياسيين منذ وطأت أقدامنا السجن يوم الأربعاء 25 فبراير2009 دخلنا في معركة نضالية (لا زالت مستمرة ) على أرضية مطالبنا العادلة و المشروعة و المتمثلة في: إطلاق سراحنا الفوري وسراح كافة المعتقلين السياسيين على المستوى الوطني,

تجميعنا وعزلنا عن معتقلي الحق العام, التطبيب, توفير شروط مواتية للدراسة, تحسين التغذية كما وكيفا, فتح الزيارة بدون قيد أو شرط, استعمال الهاتف, الإطلاع على الجرائد, الحمام, توفير مستلزمات النظافة, توفير مستلزمات الرياضة……وفي هذا الإطار فقد خضنا من الأشكال النضالية ابتدأت منذ اليوم الثاني على ولوجنا السجن, الخميس 26 فبراير 2009 باعتصام ليلي احتجاجا على الظروف المزرية(الاكتظاظ المفرط ) بالغرفة المسماة "بيت الضيافة", وكصيغة انتقامية منها و لردعنا عن الاستمرار في خوض أشكال نضالية أخرى أقدمت إدارة السجن في اليوم الموالي على تفريقنا على كل الأجنحة المتوفرة بالسجن بعشر زنازن متفرقة تبلغ درجة الاكتظاظ فيها حدا لا يتصور هذا مع إرغامنا على النوم أمام المراحيض إضافة إلى فرض حراسة مشددة على كل تحركاتنا و منعنا من لقاء بعضنا البعض مهما كان المبرر إلا رغم ذلك استطعنا إيجاد صيغة خاصة للتواصل فيما بيننا وتمكنا من خوض إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة. مما حذا بإدارة السجن إلى شد الخناق علينا أكثر, مع الاستفزازات المتكررة بل وتعريضنا للتعذيب الوحشي على يد بعض الموظفين المختصين في ذلك, حينها أقدمنا على خطوة أكثر تصعيدا من السابقة وتمثلت في الإضراب عن الطعام لمدة 10 أيام يوم السبت 07 مارس 2009 على الساعة الثامنة مساءا إلى غاية يوم الثلاثاء 17 مارس على نفس الساعة , وكانت هذه هي نقطة الإنعطاف والتحول في موازين القوى حيث فرض على إدارة السجن الإستجابة لمطلب التجميع والعزل عن معتقلي الحق العام وثم ذلك يوم الجمعة 27 مارس 2009 …

يتبع

عاشت الجماهير الطلابية

عاش النهج الديمقراطي القاعدي

الحرية للمعتقلين السياسيين

عن المعتقلين السياسيين الخمسة

عن مدونة النهج الديمقراطي القاعدي بفاس

http://unem-vdb.maktoobblog.com/

ليست هناك تعليقات: