الاثنين، 11 أغسطس، 2008




الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة المنظمة الديمقراطية للشغل
المنظمة الديمقراطية للصحة

الرباط في : 8 غشت 2008







إلى السيد المحترم وزير العدل
إلى السيدة المحترمة وزيرة الصحة
إلى السيد المحترم المندوب العام للسجون بالمغرب


الموضوع: حماية حقوق المعتقلين الإنسانية والصحية

تحية تقدير، وبعد؛

تتشرف الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والمنظمة الديمقراطية للصحة بأن ترفعا إلى علمكم ما أصبح يعاني منه عدد من المعتقلين السياسيين بكل من سجن مراكش وسيدي إفني وبوعرفة...، من أوضاع ومشاكل صحية متفاقمة وصلت أحيانا إلى درجة الخطر كحالة الطالب المعتقل الذي أصيب بفقدان الذاكرة بسجن بولمهارز بمراكش نتيجة المضاعفات والمخلفات الناجمة عن خوضهم للإضراب عن الطعام خلال الفترة الأخيرة، وهم الآن بحاجة ماسة للرعاية الصحية والعلاج المستمر بالمؤسسات الصحية العمومية، كما تنص على ذلك المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، والتزامات الدولة المغربية بخصوص الحقوق الإنسانية والقانونية للسجناء ( توفير الرعاية الصحية والطبية والأدوية للمعتقلين ونقل من يحتاج منهم للمستشفيات العامة والمتخصصة المختلفة إن لزم الأمر ذلك، وتوفير الأمن والسلامة الصحية والبدنية والعقلية لكل السجناء ).
والشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والمنظمة الديمقراطية للصحة، انطلاقا من رسالتهما الإنسانية والاجتماعية تودان التعبير لكم عن قلقهما البالغ لما آلت إليه الأوضاع الصحية لهؤلاء المعتقلين، والتعامل اللامسؤول الصادر عن بعض المسؤولين عن إدارة السجون السالفة الذك تجاه مطالب وحقوق المعتقلين والرامية إلى حرمانهم من حقوق إنسانية أساسية، وإيمانا منهما بضرورة حماية حقوق المعتقلين والسهر على صحتهم خاصة وأن سجون المملكة ظلت تعرف ظاهرة سوء الرعاية الصحية للسجناء والمعتقلين وانعدامها في بعض الحالات، كما تفتقر إلى الأجهزة الطبية الكفيلة بالتشخيص والعلاج الذي تتطلبه الحالات الصحية والمرضية للسجناء بشكل عام، كما تعرف خصاصا كبيرا في الأطباء والممرضين مما يؤدي إلى ضعف الرعاية الصحية لهؤلاء، وهو ما يشكل انتهاكا للمواثيق الدولية المعنية بحقوق السجناء، لكل هذه الاعتبارات فإنهما تطالبان ب:
1- الإسراع باتخاذ الإجراءات والتدابير العملية اللازمة قصد حماية حقوق المعتقلين الإنسانية والصحية ، وتوفير المستلزمات الطبية والعلاجية والأدوية الكافية لرعاية صحتهم الجسمية والنفسية .
2- نقل المعتقلين الذين تتطلب حالتهم الصحية إخضاعهم للفحوصات الطبية والبيولوجية ولتشخيص كامل لحالتهم الصحية، أولعلاج مستعجل ومكثف إلى مستشفيات وزارة الصحة، بما يؤمن شفاءهم من آثار الإضراب عن الطعام أو لمضاعفات أمراض خطيرة أو مزمنة.
3- تعزيز الرعاية الصحية والقواعد الصحية الأساسية والوقائية داخل السجون وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية والوطنية: "للسجين الحق في الحصول على الرعاية الصحية الملائمة كأي شخص آخر، وأن تتاح للسجناء والمعتقلين فرص متكافئة في الحصول على التشخيص المبكر للأمراض والعلاج الملائم ومواصلة الرعاية الصحية خارج السجن إن تطلب الأمر ذلك والمراقبة اليومية للسجناء المصابين بأمراض معدية وعزلهم في إطار الاحتياطات الصحية الوقائية لمنع انتشار أي مرض وسط السجناء، والعمل على تطعيم وتلقيح السجناء ضد بعض الأمراض كمرض التهاب الكبد، والتهاب السحايا وغيرها من الأمراض المعدية، وخلق مصلحة طبية وتمريضية خاصة داخل السجون للعناية المستمرة بصحة السجناء والمعتقلين.
4- ضرورة تقييم الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين وللسجناء والسماح لهيآت الأطباء (المجتمع المدني ) بزيارتهم وتشخيص أوضاعهم الصحية وتقديم العلاجات الملائمة كلما تطلب الأمر ذلك.

وفي انتظار ما ستقومون به من إجراءات وتدابير إدارية وقانونية مستعجلة لمعالجة المشاكل القائمة، تفضلوا السيد الوزير بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام


عن الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة
يوسف مكودي
المنظمة الديمقراطية للصحة
علي لطفي




ليست هناك تعليقات: