الجمعة، 28 أغسطس، 2009


المعتقلين السياسيين بمراكش
مجموعة زهرة بودكور

بيان بمناسبة ذكرى استشهاد الرفيق عبد الحق شباضة

تحل علينا الذكرى العشرين لاستشهاد رفيقنا المناضل عبد الحق شباضة التي تصادف 19 غشت من كل سنة في ظل وضع يتميز ب:
على المستوى الدولي:
تفاقم أزمة الامبريالية التي ما فتئت تتعمق يوما بعد آخر كنتيجة حتمية للتناقض التاريخي بين الرأسمال المالي والعمل المأجور، والتي تعتبر الأزمة المالية الحالية التي عصفت باقتصاديات كافة الدول الامبريالية التي تحاول جاهدة تصريفها على كاهل الشعوب بتسخير كافة أساليبها الخبيثة إحدى تجلياتها. وبالمقابل فقد بادرت الشعوب إلى الدفاع عن نفسها، حيث أدركت العديد من الشعوب السبيل إلى خلاصها وخلاص البشرية من خلال خوض مجموعة من الحروب الشعبية بكل من البيرو، الهند، الفليبين، تركيا...) موجهة إياها بالسلاح الفتاك للجماهير الشعبية: النظرية الماركسية اللينينية الماوية، إضافة إلى المقاومة الباسلة بكل من (فلسطين، أفغانستان...) وكذا اتساع رقعة الاحتجاج عبر العالم في السنوات الأخيرة ( فرنسا، مصر، اليونان....)
على المستوى المحلي:
عرف الصراع الطبقي ببلادنا تطورات كبيرة، فالهجوم السافر للنظام القائم على قوت الجماهير الشعبية ستقابله هذه الأخيرة بكل فئاتها وطبقاتها المستغلة (بفتح الغين) بموجة عارمة من الاحتجاجات اتسمت بتسارع وثيرتها ونزوعها إلى العنف باعتباره القابلة التي تولد المجتمع الجديد من رحم المجتمع القديم، ضاربة عرض الحائط أطروحات النضال السلمي. هكذا سيعمل النظام القائم على شن حملات تطويق وإبادة جماعية في حق الجماهير الشعبية مخلفا بذلك العديد من الجرحى والمعطوبين، وكذا عشرات المعتقلين واغتيال رفيقنا الشهيد المناضل عبد الرزاق لكاديري، مما يطرح مسألة الحريات السياسية والنقابية إلى واجهة الصراع الطبقي ببلادنا، وكأولى الأولويات في جدول أعمال الشيوعيين وكافة الديمقراطيين.
إن هذه النضالات العارمة لجماهير شعبنا، وإن اتسمت الغالبية العظمى منها بطابع العفوية- رغم تعرضها لهجوم وحشي سافر من طرف النظام القائم فقد أكدت مجموعة من الخلاصات من قبيل أن الجماهير هي صانعة التاريخ، وان أي شيء لا يعتمد على الجماهير ما هو في حقيقة الأمر سوى قصر من ورق، وان العنف الثوري هو السبيل الوحيد للإنعتاق من قيود القهر والاستغلال، كما أبانت أيضا عن صحة الموضوعة التي تؤكد على أن الشروط الموضوعية للنضال هي دائما متوفرة، بل يكفي توفر الشرط الذاتي لمباشرة الحرب الشعبية، وطرحت أيضا العديد من الإشكالات والقضايا التي تتطلب من كل مناضلي الشعب الشرفاء والشيوعيين منهم على الأخص التعاطي الايجابي معها لأن أي تقدم في الإجابة عنها هو تقدم في مسار الثورة المغربية من قبيل بث الوعي في هذه النضالات وتوحيدها وتسليحها.
وبالموازاة مع ذلك فقد عرفت الحركة الشيوعية بالمغرب صراعا إيديولوجيا كبيرا أنعشته بالدرجة الأولى الدينامية القوية التي يشهدها الصراع الطبقي بالمغرب، وعلى النطاق العالمي، وكذا انخراط العديد من المناضلين في معمعان هذا الصراع، تبلورت معه العديد من الأفكار والتصورات حول مجموعة من المسائل، أعادت معها طرح قضايا الخط الفكري والسياسي للحركة إلى الواجهة، بتركيز الصراع حول الماوية والتي أكدت العديد من موضوعاتها في خضم نضالات الجماهير، كما أنها هي الوحيدة القادرة على تقديم الإجابات السديدة حول ما يطرحه واقع الصراع الطبقي ببلادنا من قضايا.
الحركة الطلابية: شهدت الحركة الطلابية في السنوات الأخيرة زخما نضاليا في جل المواقع الجامعية، تجسد في مجموعة من المعارك البطولية التي عرفت تحولات كمية ونوعية، كان أبرزها انتفاضتي مراكش وفاس، التي طرحت العديد من القضايا حول آفاق واتجاهات نضال الحركة الطلابية، مبدعة أشكالا نضالية متقدمة، كما عرفت أيضا تقدما على المستوى السياسي، وكذا تطوير الخط العسكري، وفاضحة الشعارات الرنانة للنظام القائم، ومربكة لكل المخططات التصفوية التي تحاول إقبار واجتثاث الفعل النضالي داخل الجامعة، مقدمة بذلك تضحيات عظيمة وصلت حد الاستشهاد (آخر شهيد رفيقنا عبد الرزاق لكاديري) وتقديم سنوات من الاعتقال في زنازن الرجعية ( مراكش، فاس، تازة، اكادير، مكناس.....) لكن وبالرغم من كل هذه الدينامية والقتالية وروح التضحية التي أبانت عنها الجماهير الطلابية تبقى غير قادرة على قلب الموازين بشكل كلي لصالح الجماهير الطلابية نظرا لانعزال بعضها عن البعض، وأيضا لطابع التشتت الذي تعاني منه، مما يطرح وبشكل ملح مسألة وحدة الحركة الطلابية، والتي نرى أن مدخلها الأساسي لن يكون إلا عبر التقدم في ترجمة البرنامج المرحلي وبناء تصور واضح حول العديد من الإشكالات والقضايا التي تشكل مركز القضايا المطروحة داخل الحركة وأهمها: الاعتقال السياسي، وبناء تصور عام للنضال على هذه الجبهة، وأبعاد نضال الحركة الطلابية حول هذا الملف، وبناء اوطم على أرضية مبادئه الأربع، ثم التفاعل حول ما يسمى" المخطط الاستعجالي" وآليات توحيد المجابهة استنادا إلى ما حققته الحركة من تراكمات على أرضية الشعار التكتيكي "المجانية أو الاستشهاد"، وبتوحيد الملفات المطلبية على أرضية المطالب المادية والديمقراطية للجماهير الشعبية، دون إغفال ربط نضالات الحركة الطلابية بنضالات الحركة الجماهيرية بشكل عام، وإعطائها البعد الثوري في اتجاه حسم السلطة السياسية.
وإننا كمعتقلين سياسيين ( نحن مجموعة زهرة بودكور)، إذ نستحضر ذكرى الشهيد عبد الحق شباضة، ليس من اجل استحضار تاريخ شعبنا وفقط، بل أيضا من أجل تأكيد عزمنا على المضي قدما في مسيرته حتى النهاية، وكذا استعدادنا الدائم للمساهمة إلى جانب جماهير شعبنا وكافة المناضلين الشرفاء بما تسمح به ظروف السجن.
وفي الأخير نعلن للرأي العام المحلي والدولي ما يلي:
تشبثنا :
بهويتنا الإيديولوجية : الماركسية اللينينية الماوية.
بالبرنامج المرحلي كإجابة علمية على واقع الأزمة الذاتية والموضوعية للحركة.
بالمجانية أو الاستشهاد كشعار موجه لمعارك المرحلة.
باوطم كممثل وحيد وأوحد لكافة طلبة المغرب.
إدانتنا ل:
المحاكمات الصورية التي تطال كافة المعتقلين السياسيين.
لهجوم النظام السافر على الجماهير الشعبية.
للأحكام الجائرة الصادرة في حقنا نحن مجموعة زهرة.
تحياتنا العالية إلى أمنا رقية ام الشهيد عبد الحق شباضة وأم كل الثوريين الحقيقيين.
إلى عائلاتنا وكافة لجان التضامن مع المعتقلين السياسيين.
مطالبتنا بـــ:
إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بدون قيد او شرط.
فك الحصار المضروب على الجامعات والجماهير الطلابية.
دعمنا لكافة نضالات الشعب المغربي.
عزمنا مواصلة النضال حتى النصر على الرجعية.
تشبثنا بالقضية الفلسطينية قضيتنا الوطنية.
إدانتنا لمصادرة الحريات السياسية والنقابية.
تضامننا مع الصحافيين والصحافة المحلية في محنتها مع الرقابة والحكام القاسية.
تضامننا مع المعتقلة السياسيية الشيوعية غولر زير المعتقلة بتركيا، ونضم صوتنا لكافة المطالبين بإطلاق سراحها وسراح كافة المعتقلين السياسيين.
عن المعتقلين السياسيين بمراكش
مجموعة زهرة بودكور
بتاريخ 19/08/2009

ليست هناك تعليقات: